الثلاثاء , 22 سبتمبر 2020
جديد
الخبير والمحامي المصري الكبير عصام الطباخ يكتب لوكالة أنباء العمال العرب عن”ألغام مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية”:يقنن التجسس ويجعله شرعيا..وينشر الفتن والفوضى..ويهدر المال العام ويدمر الإقتصاد..ويدعم أصحاب الأجندات التخريبية..ويفتت”إتحاد العمال”

الخبير والمحامي المصري الكبير عصام الطباخ يكتب لوكالة أنباء العمال العرب عن”ألغام مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية”:يقنن التجسس ويجعله شرعيا..وينشر الفتن والفوضى..ويهدر المال العام ويدمر الإقتصاد..ويدعم أصحاب الأجندات التخريبية..ويفتت”إتحاد العمال”

الخبير والمحامي المصري الكبير عصام الطباخ يكتب لوكالة أنباء العمال العرب عن”ألغام مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية”:يقنن التجسس ويجعله شرعيا..وينشر الفتن والفوضى..ويهدر المال العام ويدمر الإقتصاد..ويدعم أصحاب الأجندات التخريبية..ويفتت”إتحاد العمال”

وكالة أنباء العمال العرب :اعددت الدراسة النقدية لمسودة مشروع قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم والمعدة من وزارة القوى العاملة ..وأكتشف ان هناك مجموعة من الالغام في هذا المشروع ومنها انه يقنن التجسس المسودة الجديدة..فللإسف الشديد نجد تلك المسودة الأخيرة

لمشروع قانون التنظيمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم لم تختلف عن المسودات السابقة والتي تم وضعها عقب ثورة يناير 2011 وحتى الآن . ، وكأن الإصرار على هدم الدولة المصرية بات هدفاً لا تراجع فيه ولا استسلام ونوجز أهم الإختراقات في تلك المسودة .
••• قد نادينا في الدراسة الاولى بإلغاء عبارة “العامل المستقل” لكونها الاطار الشرعي لتقنين الجاسوسية على مصر وبالفعل تفادت الدراسة الجديدة هذا المصطلح ولكن تغييره لم يؤدي الى القضاء على تقنين التجسس بإسم التنظيمات النقابية العمالية وذلك على الوجه التالي :
1- عدم إدراج تعريف “للعامل” في المادة الأولى دليل على توجه المشرع في التوسع في مفهوم العامل دون التقيد بمفهوم العامل الواردة في قانون العمل ومن ثم يخضع للفظ العامل “كل من يعمل لدى صاحب عمل” دون قيد الرقابة والتبعية
ومما يؤكد ذلك ما جاء بأحكام الفقرة الأولى من المادة الثانية والتي تقضي بأنه “تسري أحكام هذا القانون على كل من يعمل لدى صاحب عمل”
ننتهي من هذه الجزئية أن كل من يطلق على نفسه لفظ “عامل” فهو عامل !!!
فمثلاً الباعة الجائلين هم في المسودة الجديدة وكذا عمال المحال التجارية والمهن الحرة والخدم في المنازل هم “عمال” ويسري عليهم قانون التنظيمات النقابية
2- الفقرة الأولى من المادة الثالثة من المسودة والتي تقضي بأنه “للعمال – دون تمييز” ، فماذا تعني عبارة تمييز ؟
وفقاً للاتفاقيات الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية بأن قانون التنظيمات النقابية يسري على كل الجنسيات المصري مثل الأجنبي وهذا ما أكده نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة .
3- ومما يؤكد ذلك – أي سريان القانون على الأجانب – ماجاء بنص المادة الخامسة الفقرة الأولى والتي تقضي بأنه “يحظر تضمين النظام الأساسي للمنظمة النقابية العمالية أو لوائحها الداخلية أي قواعد تميز بين أعضاءها بسبب الدين أو الجنس أو اللون أو الوضع الإجتماعي أو الانتماء السياسي أو لأي سبب آخر ”
وعبارة (أي سبب آخر) تكمل عبارة (بدون تمييز) فالأولى المقصود بها الجنسية والثانية المقصود بها التعميم والعبارتين يترتب عليهم وبحكم اللزوم سيريان القانون على الأجانب ، أي يجوز للأجانب إنشاء وتأسيس منظمة نقابية عمالية !!!
ولكن السؤال هل يحق للاجنبي أن يكون رئيس مجلس إدارة ؟ أو عضو مجلس إدارة ؟ أو هل يجوز أن يكون جميع أعضاء الجمعية العمومية للمنظمة النقابية من الأجانب ؟
وفقاً للمسودة الجديدة يجوز أن يكون الأجنبي رئيس مجلس إدارة منظمة نقابية مصرية !! ويجوز للأجنبي أن يكون عضو مجلس إدارة منظمة نقابية !!! ويجوز أيضاً أن يكون جميع أعضاء الجمعية العمومية من الأجانب !!!!
• ويؤكد ذلك ما جاء بأحكام المادة الثامنة الفقرة الأولى والتي تقضي بأنه “………………….. ويكون مبين في كشف التأسيس اسم كل واحد منهم – أي العامل – ولقبه ورقمه القومي وسنه ومحل إقامته وصناعته وجنسيته”
وعبارة (وجنسيته) أبلغ دليل على سريان القانون على الأجانب .
• وجاءت المادة (20) من القانون لتقرر بأنه “تنتخب الجمعية العمومية للمنظمة النقابية العمالية رئيس وأعضاء مجلس إدارتها”
ومفهوم المادة بأنها أجازت للأجانب وهم (أعضاء الجمعية العمومية) أن ينتخبوا رئيس وأعضاء مجلس إدارتها دون اشتراط (الجنسية مصرية) .
4- ونعرض الأمثلة النموذجية التي قد تحدث في الواقع العملي بعد تطبيق القانون :-
المثال الأول . . . يجوز لمجموعة من العراقيين أو الليبيين أو السوريين أو السودانيين إنشاء نقابة عمالية داخل مصر وتكون جمعيتها العمومية ومجلس ادارتها منهم بحجة انهم عمال تحت مسمى العاملين بالمحال التجارية / العاملين بالمكاتب / أو أي شيئ من هذا القبيل .
المثال الثاني . . . ترتيباً على النتيجة المنطقية يجوز قيام مجموعة من اليهود تأسيس نقابة عمالية داخل مصر ! ! ! بجنسيات مختلفة فالمسودة تبيح ذلك ! ! !
أي بعد صدور القانون تكون الجاسوسية في مصر شرعية ! ! !
وإختراق الأمن القومي شرعي ويسانده المنظمات الدولية وله حصانة دولية وله نشطاء ، ليس ذلك فحسب بل يتمتعوا هؤلاء بالاعفاءات الجمركية والضريبية وكافة الرسوم والتوثيق ولهم كافة الحقوق من مؤتمرات وندوات وورش عمل واستقبال وفود وتلقي تبرعات بإسم المنظمة النقابية العمالية .
*المسودة الجديدة تدمر الاقتصاد المصري:
فإذا كانت المسودة القديمة ستؤدي الى انهيار الاقتصاد المصري وقد تصدينا لها بكل ما نملك من قوة وأنتهينا الى الغائها . نفاجئ بالمسودة الجديدة بذات النصوص السابقة وهذا يؤكد ما سبق وأن اوضحناه بأن هناك إصرار دائم على القضاء على الدولة المصرية وتدمير اقتصادها وايقاف عجلة الانتاج وذلك في الآتي : –
أشارت المادة (11) من المسودة الجديدة في فقرتها الأخيرة بأنه “……………………..على ألا يقل عدد أعضاء مجلس إدارة المنظمة النقابية العمالية عن خمسة أفراد ، …………………”
ومفهوم المادة بأن الحد الأدنى لعدد أعضاء مجلس الإدارة (5) أفراد وبمفهوم المخالفة فإنه يحق للمنظمة النقابية العمالية أن ينتخب لعضوية مجلس الإدارة أكثر من خمسة أفراد بدون حد أقصى .
مثال : نقابة قوامها (300 عامل) يحق لهم جميعاً وفقاً لأحكام المادة (11) الفقرة الأخيرة أن يكونوا أعضاء مجلس إدارة المنظمة النقابية العمالية ! ! !
أشارت المادة (22) من المسودة بأنه “يكون للمنظمة النقابية العمالية مجلس إدارة يختص بوضع قواعد التفرغ الكلي والجزئي للقيام بمهام النشاط النقابي لتحقيق أهدافها ورعاية مصالحها”
ومفهوم ذلك : أن لمجلس الإدارة الصلاحية التامة لوضع ضوابط التفرغ الكلي والجزئي والقيد الوحيد عليها – اي مجلس الادارة – هو تحقيق الأهداف ورعاية مصالح الأعضاء
• ونأتي للفقرة الثانية من ذات المادة لتقرر الضمانات والمميزات الخاصة بعضو مجلس الإدارة المتفرع وأوجزتها في الآتي : –
– استحقاق الأجر بالكامل
– جميع الترقيات
– العلاوات
– البدلات
– المكافآت
– الحوافز
– مكافآت الإنتاج
– المزايا المادية
– المزايا المعنوية
– حساب مدة تفرغه من الخدمة
– إصابته أثناء التفرغ تعد إصابة عمل
كل هذه المزايا لعضو مجلس الإدارة المتفرغ سواء الجزئي أو الكلي ! ! !
•• ونأتي الفقرة الثالثة من ذات المادة لتقرر بأنه “ويجب أن يكون عدد الأعضاء المتفرغين كلياً عضواً واحداً لإجمالي أعضاء جمعية عمومية أقل من ألف عضواً ، وعضواً واحداً لكل ألف عامل بعد ذلك بحد أقصى خمسة أعضاء على مستوى المنشأة”
مفاد ذلك أن القانون وضع شروط للتفرغ الكلي فقط ولم يورد معايير التفرغ الجزئي
مثال :
“منشأة قوامها (900) عامل تم تشكيل ثلاثة منظمات نقابية عدد كل منهم (300) عامل بتطبيق المادة السالفة الذكر يكون عدد المتفرغين كلياً 3 عامل
يكون عدد المتفرغين جزئياً 897 عامل
أي النتيجة تدمير المنشأة وتعطيل الانتاج أو ايقاف الخدمات ”
نكون أمام ظاهرة وهي أن عمال مصر كلهم متفرغون كلياً أو جزئياً وليس ذلك فحسب بل يتمتعون بكافة المزايا والحقوق العمالية فضلاً عن تمتعهم بكافة الاعفاءات الواردة في أحكام المادة (30) من المسودة والخاصة بالاعفاءات الضريبية والجمركية والرسوم والتوثيق .
*المسودة الجديدة تثير الفتن والفوضى وتدعم النشطاء وأصحاب الأجندات التخريبية :
قد جاءت مسودة قانون العمل مٌبَشِرَه بإلغاء الإتحاد العام لنقابات عمال مصر وكذا النقابات العامة . ، وظهرت مسودة قانون التنظيمات النقابية العمالية لتؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك فيه بإلغاء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ونقاباته العامة ويتضح ذلك في الآتي :
أولاً . . ما جاء بأحكام المادة الأولى من مواد الإصدار فقرتها الأخيرة بأنه “يلغى قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم (35) لسنة 1976 وتعديلاته” والقانون الملغي كان قد وضع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على قمة الهرم النقابي ومنحه صلاحيات واسعة ومن بينها الرقابة والاشراف على النقابات العامة واللجان النقابية بإعتباره الممثل الشرعي الوحيد للعمال . ، وقد جاءت المسودة الجديدة خالية تماماً من مصطلح الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أو النقابات العامة ولم تشر لهم في أحكام المادة الأولى (التعاريف) .
ثانياً . . ما جاء بأحكام المادة الثالثة من مواد الإصدار والتي يقضي بأنه “تستمر المنظمات النقابية العمالية الحالية في ممارسة نشاطها ، وعليها توفيق أوضاعها وفقاً لأحكام القانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به ، والا اعتبرت منحلة ويتم التصرف في أموالها وممتلكاتها وفقاً للقواعد المنصوص عليها في نظامها الأساسي ، ولوائحها الداخلية وفي حالة خلو نظامها الأساسي ولوائحها من تلك القواعد تؤول تلك الأموال والممتلكات الى صندوق إعانات الطوارئ للعمال المنشأ بموجب القانون رقم 156 لسنة 2002 ويصدر الوزير المختص قراراً بالقواعد والإجراءات اللازمة لتوفيق أوضاع المنظمات النقابية القائمة ”
ثالثاً . . ما أوضحنا سلفاً في مشروع قانون العمل والذي تلاحظ خلوه من عبارة “الاتحاد العام لنقابات عمال مصر” وكذلك القضاء على كافة موارده ومنها أموال الجزاءات وأموال الغرامات بالإضافة الى عدم وجود الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في ثمة تشكيلات خاصة بالعمال واكتفى النص بالمسودة على المنظمة النقابية المعنية .
*والسؤال الذي يطرح نفسه ..هل المسودة الجديدة الغت الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وكذا النقابات العامة شكلاً وموضوعاً ؟
من النصوص السابقة يتضح وللوهلة الأولى بأن المسودة الجديدة ألغت الإتحاد العام لنقابات عمال مصر ونقاباته العامة من حيث الشكل فقط أي أنه الغاء نصي وإنهم موجودين في الواقع كل ما في الأمر بأنه بدلاً من أن يكون هناك “نقابة عامة” ستكون بدلاً منها “اتحاد نقابي” وبدلاً من الاتحاد العام لنقابات عمال مصر سيحل محلها “الاتحاد القومي” ومن ثم فلا يوجد ثمة ضرر على كيان الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ولا أدنى ضرر على كيانات النقابات العامة التابعة له هذا من الناحية الشكلية ومن القراءة للوهلة الأولى .
أما إذا تعمقنا أكثر في النصوص يتبين وبما لا يدع مجالاً للشك فيه بأنها تقضي تماماً على الإتحاد العام لنقابات عمال مصر ونقاباته العامة “شكلاً وموضوعاً” لتحل محلهما التعددية النقابية وما تحمله من فوضى واضطراب وما يشوبها من تدخل عناصر خارجية لتمويلها وتنفيذ مخططاتها عن طريق عملائها في الداخل .
وتبين ذلك بوضوح في الآتي :
1- ما جاء بأحكام المادة السادسة من المسودة بأنه “يشترط لتأسيس نقابة عمالية ألا يقل عدد مؤسسيها عن 30% من إجمالي عدد عمال المنشأة وبحد أدنى ثلاثمائة عامل على الأقل ”
مثال . . منشأة قوامها (900) عامل – يحق للعمال وفقاً للنص السابق تشكيل ثلاثة منظمات نقابية داخل المنشأة الواحدة ، بشرط أن تكون كل نقابة لا يقل أعضائها المؤسسين عن 30% من عمال المنشأة بحد أدنى (300) عامل . أي سنكون أمام ثلاثة منظمات نقابية داخل المنشأة الواحدة ! ! ! !
ليس ذلك فحسب بل يحق لفروع المنشأة أن تنشأ منظمات نقابية أخرى شريطة الإلتزام بالقيد العددي المتمثل في 30% من عدد العاملين بحد أدنى (300) عامل ومما يؤكد ذلك عدم الاشارة الى مفهوم (المنشأة) وقد جاءت المادة الأولى خالية من تعريف المنشأة ، فأصبح كل الفروع تعد منشآت وفقاً لهذه المسودة .
•• وإذا عدنا الى أحكام المادة الثالثة من مواد الإصدار والخاصة بتوفيق أوضاع المنظمات النقابية الحالية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به .
نجد أنه على اللجنة النقابية التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر والمتواجدة في منشأة قوامها مثلاً (900) عامل عليها أن تقوم بتأسيس منظمة نقابية بعدد 30% من عمال المنشأة بحد أدنى 300 عامل وطبعاً سيكون هناك منافسة شديدة بينها وبين ما يريد أن ينشأ منظمة نقابية ثانية أو ثالثة ، ونذكر بأن هناك منشآت قوامها يزيد عن ال 8000 عامل في هذه الحالة عليها أن تنشأ النقابة بعدد لا يقل عن ثلاثة آلاف عامل وأعتقد أن الأمر سيكون صعب للغاية بل يصل إلى درجة المستحيل لعدة عوامل أهمها الحرب الشرسة التي سيواجهها النقابات التابعة للاتحاد العام للعمال من أجندات التخريب والتمويل وفوضى الانضمام للنقابة والانسحاب منها وفي اي توقيت.
وإذا افترضنا نجاحها فلا يمكن أن يكون ذلك في أقل من ستة أشهر ومن ثم لا تستطيع أن توفق أوضاعها .
كل ذلك “والنقابات العامة” لا تستطيع القيام بدورها لأنها ستكون في انتظار المنظات النقابية .
2- ما جاء بأحكام المادة السابعة من مسودة القانون بأنه “يشترط لتأسيس الإتحاد النقابي ألا يقل عدد مؤسسيه عن 30% من النقابات العمالية ذات التصنيف المعياري الواحد وبحد أدنى (30) نقابة عمالية …………..”
على النقابات العامة وفي خلال ستة أشهر أن تجمع 30% من النقابات العمالية ذات التصنيف المعياري الواحد وبحد أدنى (30) نقابة عمالية .
مثال . . . نفترض أن “النقابة العامة للنفط” تريد أن توفق أوضاعها وفقاً للقانون الجديد خلال ستة أشهر عليها الإنتظار أو القيام بتأسيس نقابات عمالية داخل المنشآت ثم الحصول على نسبة (30%) من تلك المنظمات العمالية لكي تقوم بتأسيس الاتحاد العام للنفط وفي تلك الأثناء ستقوم منظمات أخرى بإنشاء الاتحاد مثلاً الإقليمي للنفط وثالث الإتحاد النفطي وهنا تكمن المشكلة المعقدة : –
– ممتلكات النقابة العامة للنفط بعد أن كانت ملكاً على الشيوع لكل عمال النفط أصبحت بعد القانون مجزأة الى ثلاثة اتحادات فكيف يتم توزيع الممتلكات ؟
وفقاً للقانون تحال الممتلكات الى صندوق إعانة الطوارئ حسماً للنزاع التي سينشأ بين الاتحادات الثلاثة .
3- ما جاء بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة السابعة من مسودة مشروع التنظيمات النقابية بأنه “ويشترط لتأسيس إتحاد لنقابات على المستوى القومي الا يقل عدد مؤسسيه عن 30% من الاتحادات النقابية وبحد أدنى عشرة منها أو 30% من النقابات العمالية وبحد أدنى 250 نقابة عمالية”
ونفس الحديث السابق بأنه يجب على الاتحاد العام لنقابات عمال مصر إذا أراد توفيق أوضاعه في خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون أن يقوم بتأسيس الاتحاد القومي عن طريق الحصول على موافقة 30% من الاتحادات النقابية أو 30% من المنظمات النقابية ، واذا نجح على الرغم من صعوبة الواقع فإنه سينجح مع إتحادين آخرين ويشعل النزاع حول الممتلكات ، ويسفر عنه احالة ممتلكات الاتحاد الى صندوق إعانة الطوارئ .
••• من جماع ما تقدم ننتهي إلى الآتي :
أولاً . إلغاء النقابات العامة وتفتيتها
ثانياً . إلغاء الاتحاد العام لنقابات عمال مصر و تفتيته .
ثالثاً . وجود أكثر من نقابة عمالية داخل المنشأة الواحدة وهو ما يسمى بالتعددية وآثاره وخيمة على الاقتصاد المصري
رابعاً . وجود ثلاثة اتحادات من التصنيف المعياري الواحد (3 إتحادات للنفط ، 3 إتحادات للمنظمات – وهكذا ) ، مما سيؤدي الى الفوضى وتفتيت التجمع العمالي.
خامساً . وجود ثلاثة إتحادات على المستوى القومي .
سادساً . ضياع كل ممتلكات العمال والتي تم امتلاكها على مر العصور

*المسودة الجديدة تدمر موارد الدولة وتهـــــدر المــــال العــــام :

حيث تقضي المادة التاسعة من المسودة في الباب الثاني “تأسيس المنظمات النقابية العمالية ونظامها الأساسي والموارد والرقابة المالية “ في الفصل الأول “تأسيس المنظمات النقابية العمالية” بأنه ” تثبت الشخصية الاعتبارية للمنظمة النقابية العمالية بمجرد الإخطار وإيداع كامل أوراق التأسيس وعلى الجهة الإدارية تسليم وكيل المؤسسين للمنظمة المستندات الدالة على ذلك وهي :
أ- إيصال تمام الإخطار أو الإيداع للطلب والمستندات.
ب- خطاب لفتح حساب للمنظمة بالبنك الذى تحدده الجهة الطالبة.
ج- خطاب موجه لعمل أختام المنظمة .
د-خطاب موجه الى جهة العمل يفيد تأسيس المنظمة النقابية واكتسابها الشخصية الاعتبارية .
على ان تختم جميع تلك المستندات بخاتم الجهة الأدارية.
وتلتزم المنظمة النقابية بنشر اسمها واسم ممثلها القانوني ومقرها على نفقتهاالرسمية فإذا رفضت الجهة الادارية تسليم تلك المستندات يحق للمثل القانوني اللجوء للمحكمة المختصة لاستصدار أمر على عريضة بالنشر وبأحقيته فى فتح حساب بالبنك الذى تحدده المنظمة النقابية العمالية.”
أي أنه بمجرد إخطار المنظمة النقابية العمالية للجهة الإدارية بأوراق تأسيس المنصوص عليها في المادة الثامنة الفقرة الأولى والتي تقضي بأنه ” يخطر وكيل المؤسسين للمنظمة النقابية العمالية الجهة الإدارية المختصة باوراق التأسيس أو يودع لديها طلب مرفقاً به المستندات ”
والفقرة الأخيرة من المادة الثامنة تقضي بأنه “ويكون الإخطار فى جميع الأحوال بموجب كتاب موصى عليه بعلم الوصول او على ورقة من اوراق المحضرين على عنوان مقر الجهة الإدارية المختصة ، كما يكون الإيداع لدى الإدارة المعنية فى الجهة الإدارية المختصة.”
وبالإطلاع على هاتين المادتين مجتمعين يتبين بأن المنهجية التي يتبعها المشرع مازالت مستمرة نحو تصدير الفاظ وعبارات تحمل في ظاهرها الجد والجدية والحماية وفي باطنها سعير من اللهب المدمر لكل القطاعات العمالية بصفة خاصة والمجتمع المصري بصفة عامة ، فعندما نجد ان اوراق التأسيس عبارة عن أوراق نمطية لا يدرك صحتها الا صانعها فهي عبارة عن كشف مدون به اسم المنظمة ويحتوي على بعض البيانات ومحضر إجتماع للجمعية العمومية التأسيسية ومحضر إنتخاب اعضاء مجلس الإدارة ومحضر بكشف أسماء أعضاء مجلس الإدارة وبعض النسخ من النظام الأساسي وإقرار موقع عليه من أعضاء مجلس الإدارة بأن تكوين المنظمة قد تم وفقاً لأحكام هذا القانون .
والفرض هنا هو قيام أحد الأشخاص بتجميع أسرته وعائلته وأقاربه لكي ينشئ نقابة عمالية فكل ما سيفعله هذا الشخص هو تجميع البطاقات القومية فقط ثم يقوم بمفرده بإعداد محضر إجتماع الجمعية العمومية ومحضر انتخاب مجلس الادارة وباقي الاوراق المنصوص عليها في المادة الثامنة ، وبعد الإنتهاء من هذا المرحلة السهلة البسيطة يقوم بإخطار الجهة المختصة بتلك الأوراق عن طريق خطاب مسجل بعلم الوصول أو إنذار على يد محضر . نتخيل أن بعد هذا الإجراء المصنوع تثبت الشخصية المعنوية لتلك المنظمة ، فنكون أمام نقابة كرتونية ورقية هدفها الرئيسي هو الاستفادة من ذلك القانون المشرع خصيصاً للطبقة الكادحة من عمال مصر البسطاء ، وهذه الجزئية تفتح المجال لكل ذي هوى ومنفعة أن يستفيد من أحكام هذا القانون .
وقد قررت الفقرة الثانية من المادة التاسعة بإلزام الجهة الادارية بأن تسلم الأوراق التالية لممثل المنظمة وهي إيصال تمام الإخطار وخطاب لفتح حساب بالبنك وخطاب آخر لعمل أختام المنظمة وخطاب أخير لجهة العمل يفيد تأسيس المنظمة النقابية وإكتسابها الشخصية المعنوية ، من يطلع على تلك الفقرة يحسن الظن بالمشرع ومن يتعمق فيها يرى أن هذه الفقرة تهدم وتدمر المجتمع العمالي وتعطي الفرصة الكاملة لأصحاب الهوى والمنفعة أن يتلاعبوا بمقدرات العمال المصريين والشعب المصري , والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه الجزئية وعلى الفرض السابق .. ماذا لو قام صانع الأوراق بالإخطار ولم يتوجه الى الجهة الادارية ولم يستلم تلك الاوراق المشار اليها في الفقرة الثانية من المادة التاسعة؟
الإجابة :- إن صانع الأوراق المشرع يعطيه الحق في عدم إستلام الأوراق المشار اليها سلفاً أي أن صانع الأوراق يكتسب الشخصية المعنوية بمجرد الإخطار ويترتب على ثبوت الشخصية المعنوية له ووفقاً لأحكام المادة 53 من القانون المدني
“(1) الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية ، وذلك في الحدود التي قررها القانون.
(2) فيكون له :
(أ) ذمة مالية مستقلة.
(ب) أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه ، أو التي يقررها القانون.
(ج) حق التقاضي
(د) موطن مستقل . ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته . والشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في مصر يعتبر مركز إدارتها ، بالنسبة إلى القانون الداخلي ، المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية.
(3) ويكون له نائب يعبر عن إرادته” الذمة المالية المستقلة التمتع بجميع الحقوق التي يقررها القانون الأهلية في الحدود التي يعينها سند إنشاءه “النظام الأساسي ” أو التي يقررها القانون وله أيضاً حق التقاضي وأهلية التعاقد ، كل هذه الأمور يكتسبها صانع الأوراق الوهمية بمجرد إخطار الجهة الإدارية بأوراق التأسيس ومن ثم يستطيع أن لا يتوجه مطلقاً الى الجهة الإدارية وألا يستلم الأوراق الواردة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة ، وينتج عن ذلك أن من حق هذه النقابة الورقية الكرتونية أن تزاول أعمالها دون فتح حساب بنكي ودون التقيد بإمساك دفاتر أو سجلات ، فإنقلبت المنظمة النقابية العمالية الى مشروع يجلب المال للمنتفعين .
فإذا ربطنا المادتين الثامنة والتاسعة بالمادة الخامسة عشر من الفصل الثالث “الموارد والرقابة المالية” والتي تقضي بأنه ” تنتخب الجمعية العمومية – وقت أنتخاب مجلس الأدارة – لجنة للمراقبة الماليه من ثلاث أعضاء على الأقل للمراجعة والرقابة المالية شريطة عدم تولى أى منهم مسئولية إدارية بالمنظمة أو عضوية مجلس إدارتها ولا يجوز عزلهم إلا بموافقة الجمعية العمومية . ولها الحق فى دعوة الجمعية العمومية فى أجتماع غير عادى إذا تبين لها قيام المنظمة بصرف أموالها فى غير الأغراض المخصصة لها وأكتشاف مخالفات مالية.
ويحق لكل عضو فى الجمعية العمومية رفع شكوى للجنة المراقبة المالية لاتخاذ الإجراءات اللازمة حال وجود مخالفة ولا يحول ذلك دون حقه فى التقاضى.” يتبين أن هناك إصرار من المشرع على إستفادة المنتفعين من تلك النصوص حيث يجعل الرقابة المالية للجنة من أعضاء الجمعية العمومية الوهمية هي التي تقوم بالمراجعة والرقابة المالية أي أن صانع الأوراق يختار ثلاثة أشخاص من اقاربه ليشكلوا لجنة المراقبة المالية ، ولا يقدح في نفي ذلك ما نصت عليه المادة السادسة عشر من ذات الفصل والتي تقضي بأنه ” يتعين على المنظمة النقابية أن تودع أموالها أحد البنوك أو صناديق التوفير ، ولها أن تستثمر أموالها فى أوجه استثمار أمنة وفقًا للضوابط التى ينص عليها نظامها الأساسى ، وتعتبر أموال هذه المنظمات فى حكم الأموال العامة فى حالة ارتكاب أى جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من قانون العقوبات.” حيث أن ذلك النص جاءت نصوصه مكملة أي أنها تنظيمية بمعنى أنها غير وجوبية فيجوز لصانع الأوراق في الفرض السابق الا يودع امواله في البنوك ونعتقد بأن هذا النص هو من أدلة سوء النية الواضحة من المشرع .
وبعد أن ربطنا المادتين الثامنة والتاسعة بالمادتين الخامسة عشر السادسة عشر يتم طرح السؤال .. كيف يستفيد صانع الأوراق من المنظمة النقابية العمالية ؟
والإجابة : وبعد ربط الأربع مواد السابقة ببعضهما نجد أن الفائدة في المادة احدى وثلاثين والتي تقضي ” تعفى المنظمات النقابية العمالية من الرسوم والمصروفات القضائية في الدعاوى المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القانون .”
والمادة اثنان وثلاثين والتي تقضي ” مع عدم الإخلال بأية مزايا أو إعفاءات منصوص عليها فى قانون آخر، تعفى المنظمات النقابية العمالية من :
1- الضريبة العقارية وغيرها من الضرائب الإضافية المقررة بالنسبة للعقارات التى تمتلكها أو تستأجرها والضرائب والرسوم التى تقررها المجالس المحلية طبقا لقانون الإدارة المحلية.
2- الضرائب والرسوم الجمركية وضريبة المبيعات والرسوم بالنسبة لما تستورده المنظمة لممارسة نشاطها من أدوات وآلات واجهزة ومهمات ومعـدات و أتوبيسات وميكروباصات وسيارات إسعاف وسيارات نقل ودفن الموتى وغيرها من قطع الغيار اللازمة لها والتى يصدر بتحديدها قرار من وزير المالية بناء على طلب من مجلس إدارة المنظمة النقابية العمالية .
ولا يجوز التصرف فى كل ما ذكر بالفقرة السابقة إلا بعد مضى خمس سنوات من تاريخ شرائها وإلا تستحق عليها الضرائب والرسوم.
3- ضريبة الدمغة التى يقع عبء أدائها على المنظمة النقابية العمالية بالنسبة إلى كل ما يتعلق بنشاطها من العقود والمحررات والأوراق والمطبوعات والدفاتر والسجلات والإعلانات والملصقات وغيرها.
4- جميع رسوم الشهر والتوثيق والتصديق على التوقيعات التى يقع عبء أدائها على المنظمة النقابية العمالية بالنسبة للعقود والمحررات التى تكون طرفاً فيها”
والمادتين مندرجين تحت الباب الرابع “الإعفاءات والمزايا” وبموجبهما يستطيع صانع المشروع النقابي ، أو النقابة الكرتونية أن يستفيد من تلك الإعفاءات والمزايا فعلى سبيل المثال يستطيع أن يستورد لمنظمته الورقية أجهزة ومهمات ومعدات وسيارات بدون ضرائب ورسوم جمركية وضريبة مبيعات وأي رسوم أخرى ، فعلى سبيل المثال يستطيع أن يستورد ألف جهاز كمبيوتر بإسم المنظمة النقابية ويبيعها لأحد التجار ويستفيد من تلك المبالغ ويستطيع أن يستورد سيارات ويقيم معرض لتلك الأجهزة بدون أدنى رقابة من الدولة فالدولة تشاهد الاستيلاء على المال العام والتربح ولا تستطيع أن تفعل شيئ بحجة أن هناك حرية نقابية . وأعتقد بأن العمال أنفسهم لا يرتضون مطلقاً لبلدهم هذا المصير .

*الخبير والمستشار القانوني والمحامي المصري عصام الطباخ.

 

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

shared on wplocker.com