الصناعة المصرية تعاني غياب المستثمرين

 

تداعيات ثورة 25 يناير وضعت الصناعة المصرية في مأزق خطير، ورغم الخسائر الفادحة التي تحملتها الصناعة خلال أيام

الثورة نتيجة التوقف، فإن الخبراء يؤكدون أن ذلك القطاع المهم والحيوي قادر علي استعادة نشاطه وقوته من جديد إذا توافرت

له سياسات علمية جديدة، وآليات حديثة وحاسمة تساعد المصنعين وتحفزهم على الانطلاق وزيادة الصادرات.

وأكد المتخصصون أن تراجع الاستثمارات الأجنبية بمصر لن يستمر فترة طويلة عقب أحداث ثورة 25 يناير وتداعياتها

بشرط سرعة عودة الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي كضمان لتقليل المخاطر مما يتطلب الاعتماد علي الاستثمارات

المحلية والعمل على زيادتها وتنميتها.

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده إنه من الصعب حاليًا دخول استثمارات أجنبية إلي مصر، حتى تنتهي تداعيات

ثورة 25 يناير ويحدث نوع من الاستقرار والأمان لأن الاستثمار الأجنبي يبحث دائمًا عن الاستقرار والمزايا، وهو غير

متوفر حاليًا؛ لذلك سنواجه انخفاضًا كبيرًا في معدلات الاستثمارات الأجنبية لمدة عام على الأقل مما سينعكس بالسلب على

معدل النمو في مصر مما يتطلب البحث عن بديل سريع، وتحفيز الاستثمارات المحلية ومساندتها على التوسع والانطلاق

ومنحها تيسيرات وتسهيلات ومزايا من شأنها تحقيق الهدف المطلوب وأحداث تعويض مباشر عن الاستثمارات الأجنبية التي

تأثرت بالأحداث.

وأضاف الدكتور عصام الطباخ، الخبير الاقتصادي والقانوني،: إن هناك خسائر كبيرة سوف تجنيها مصر خلال الفترة المقبل

بسبب انحسار الاستثمار الأجنبي نتيجة الأحداث الجارية لثورة 25 يناير، وهناك شركات عديدة أجنبية بدأت في تقليص

استثماراتها بسبب التخوف من عدم دخول البنوك في تمويل المشروعات مما أدى إلى تزايد السلبيات التي كان لها تأثير مباشر

على الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة إلى مصر.

وطالب الطباخ بضرورة عمل حملات ترويجية في الدول العربية والأوروبية لجذب الاستثمارات وشرح مناخ الاستثمار حتي

يمكن تعويض هذا النقص، ودعا لرفع الرسوم الجمركية علي المنتجات الكاملة الصنع والتي لها مثيل محلي وتطبيق سياسات

جديدة أكثر مرونة تؤمن بالعدالة ومحاربة الفساد والقضاء علي الصعوبات التي تواجه المستثمرين بالإضافة إلي إيجاد

خطط عاجلة لإعادة الثقة في الاقتصاد المصري.

وأكد جلال الزوربا، رئيس اتحاد الصناعات، أن الصناع طالبوا بسرعة اتخاذ العديد من الإجراءات، حتى تستطيع الصناعة التغلب

على هذه المصاعب والعودة إلي معدلاتها الإنتاجية السابقة.

واقترح توفير السيولة والتمويل الكامل للشركات الصناعية وتأجيل الأقساط أو أي مستحقات عليها سواء للحكومة أو الهيئات

العامة مثل الضرائب والكهرباء والغاز إلى جانب تفعيل قانون 89 لسنة 1998 الخاص بالمناقصات الحكومية لشراء المنتج

المحلي مع ضرورة عمل دراسات قطاعية سريعة للقطاعات الأكثر ضررًا لدراسة إنقاذهم من الإفلاس خاصة المصانع الصغيرة

والمساهمة في سداد الأجور للعمال من صندوق الطوارئ.

وقال الزوربا إن المقترحات تشمل ضرورة تطبيق سياسات لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية والقيام

بحملات ترويجية لجذب الاستثمارات الأجنبية مع مكافحة جميع أنواع التهريب والتصدي له بكل حزم من خلال إجراءات تشريعية وحملات

على الأسواق.

 
             

Copyright © iclcegypt.net All Rights Reserved