نظرية اقتصادية مبتكرة ترفع شعار معا لإنقاذ مصر

 
   

 

 

قانونى واقتصادى مصرى ينسف الرأسمالية بالإدخار الاستثمارى

حان الوقت لتدعيم العمال لا رجال الأعمال

تحقيق : محمد النجار


دائما ماتظهر الابتكارات والابداعات وقت الازمات.. وبالتحديد الأزمات التى يتبعها تغييرات جذرية على كل

الأصعدة السياسية والأقتصادية والاجتماعية ولعل ماشهدته مصر بعد الثورة واثنائها خير شاهد على هذه

التغييرات التى أفرزت ومازالت تفرز خيرة شباب هذا البلد الحاملين على عاتقهم حلم التغيير والتطوير ممايساعد

فى سرعة اقالة بلدنا من عثرتها الاقتصادية الحالية ..

 وعلى احد جروبات الفيس بوك لفتت نظرى جملة "  معا لإنقاذ مصر " المتكررة اكثر من مرة  وبتحريك مؤشر

البحث اتضحت معالم رؤية اقتصادية تتعلق بالاستثمار ورفع الكفاءة فى جميع القطاعات  من خلال خطة عمل

وأطروحات اقتصادية مستنيرة وبالبحث عن صاحب الرؤية اتضح ان من قام باعدداها  رجل القانون وصاحب

أول رسالة دكتوراة فى التمويل العقارى فى الشرق الاوسط الدكتور عصام الطباخ عضو الجمعية المصرية للاقتصاد

السياسي والتشريع والاحصاء ورئيس لجنة الدراسات والبحوث الإقتصادية للجمعية المصرية للتمويل العقاري وبما أننا

فى مستهل عصر من التحديث والابتكار فكان لابد من طرح مثل هذه الرؤية على لسان صاحبها مع نقدها اقتصاديا

وجماهيريا خلال السطور التالية ..                

بداية يشير الطباخ إلى ان المسمى الرئيسى لرؤيته الاقتصادية هو " الإدخار الاستثمارى " والتى  تسهم بشكل كبير فى

تفعيل انتاجية الفرد من خلال تعاون الحكومة وضمانها لسلسة من المشروعات التى تحقق الاستفادة المادية والاجتماعية لجموع

ضخمة من المدخرين  والعمال ليتلاشى  شيئا فشيئا مفهوم الرأسمالية الذى استخدمه النظام السابق  اسوا استخدام مما ادى الى

ظهور المحتكرين وتضخم حجم رجال الاعمال بصورة وحشية بسبب  استفادتهم للدعم الحكومى من أراضى الى اعفاء ضريبى مؤقت 

اضافة الى القروض المريحة جدا   وفى الأخير يصب الناتج والفائدة  ورؤوس الأموال فى رصيد  مجموعة من الأفراد على حساب شعب

بأكمله  .. وبالتالى كان حتميا خروج مثل هذه الرؤى الى النور

أسعار رمزية

لخص د. عصام  رؤيته الاقتصادية التي يننشدها في هذا الطرح بانها تنتهج  خلق سياسة اقتصادية جديدة لمعالجة أزمات النظام

الرأسمالي وتفعيل المواطن في هذا النظام ليكون أساسا للتنمية بجانب الدولة وقد ثبتت التجارب التاريخية بان المواطن يستطيع تحمل

مسئولية بلاده إن اراد ونقطة البدأ في هذه الرؤية هي الدولة ممثلة في الهيئة المقترحة من ناحية والمدخرين اللذدين سيحلون محل رجا ل الاعمال

فالرؤية توجه المدخرين إلى الاستثمار بأنفسهم ولكن تحت لإشراف ورقابة الدولة والتي تقوم بدور وظيفي لإعتبارها صاحبة المصلحة الأولى

في نجاح هذه الاستثمارت وينحصر دور الدولة الممثلة في الهيئة المقترحة في رسم السياسات العامة التي يتطلبها تشجيع الاستثمارات الوطنية

واستلام الاراضي التي تخصصها الحكومة لاقامة المشروعات ودراسات الجدوى للمشروعات وتحديد الدعم المقدم من الهيئة لأصحاب

المشروعات ( المدخرين ) والمتمثل في تخصيص الاراضي باسعار رمزية وتحمل جزء من المرافق العامة واعداد كافة دراسات الجدوى الاقتصادية

وتعيين ادارة محترفة للمشروع لمدة زمنية محددة والاعفاء من الضرائب والرسوم لمدة زمنية معينة وتضم هذه الهيئة معظم الباحثين

والمبتكرين والعقول المصرية بتحديد المشروعات واقامة كافة الدراسات ثم تقوم الهيئة بعد ذلك بالاعلان عن المشروع وتحديد رأس المال

وتعيين أرض المشروع ليتقدم المدخرين بتقديم رأس المال وتوقيع العقود الخاصة بعد تأسيس شركة مساهمة وتعيين مجلس إدارة ليكون

مراقباً للإدارة المحترفة بجانب رقابة الدولة لمدة زمنية معينة وتضمن الدولة نجاح المشروع في خلال المدة الزمنية المعينة وبعد

ذلك  ترفع يديها عنه وتتركه للمساهمين .

طبقة مسيطرة

أشار إلى أن لهذة الرؤية نتائج هامة جدا يأتى فى مقدمتها  إرضاء غريزة التملك في النفس البشرية لدى جموع المدخرين

فضلاً عن إرضاء غريزة الربح لدى لمساهمين الجدد. .. إضافة  إلى ان الدولة سابقا كانت  تمنح رجل الأعمال – وعادة يكون شخص واحد

وعائلته – كافة الإمتيازات (أرض المشروع)  ، دعم الطاقة أو الكهرباء ، الإعفاء من الضرائب مدة زمنية طويلة ، الإقتراض من البنوك

(أموال المدخرين) فيؤدي ذلك إلى التفاوت الكبير في الدخل بين طبقة العمال وطبقة المدخرين والطبقة الرأسمالية المسيطرة أما في هذا الطرح

فالدولة توجه هذه الإمتيازات لعدد كبير من أصحاب الرأسمال الفعلي (جموع المدخرين) وتلقى عليهم بالمسئولية الوطنية للحث على الإستثمار

الوطني مع ضمان أموالهم ., كما  تؤدي إلى كثافة منشآت الإدخار وتقلص النفقات الإدارية للمشروع ونكتفي هنا بالإشارة إلى أن معظم شركات

المساهمة في الدول النامية تخصص ما يتراوح بين 50%  إلى 60% من مجموع إيرادات المشروع للنفقات الإدارية (مرتبات ضخمة جداً

للمسئولين لاتتناسب مع أعباء وظيفتهم ، سيارات فارهة لكبار المسئولين ، السفر للخارج عدة مرات خلال العام ، نفقات الإحتفالات في

المناسبات ... إلخ) أما في هذه الرؤية فلا يمكن أن يرضى الملاك

بهذه النفقات فينعكس ذلك على الأرباح .. ومن النتائج المهمة أيضا  القضاء على (الإكتناز) وهو صورة عقيمة من صور الإدخار ويتمثل

في تحويل رأس المال النقدي إلى ذهب أو أشياء نفيسة أو الإحتفاظ به بعيداً عن أي شكل من أشكال الإستثمار المنتج وبتطبيق هذه الرؤية سيتغير

هذا السلوك ويدفع المكتنز أن يكون مدخر إيجابي وأن يستثمر أمواله في إحدى المشروعات وبسؤاله عن موقع هذه النظرية بالنسبة للأنظمة

الاقتصادية المعمول بها .. أفاد بأنها لا تعد نظاماً إشتراكياً ولكنها تعد حل من حلول أزمات النظام الرأسمالي حيث أنها تشجع على الملكية

الخاصة وتعتمد على السوق وهي من السمات الأساسية للنظام الرأسمالي .

سياسة فاشلة

علق د. أيمن فؤاد الخبير الإقتصادي على هذه الرؤية الاقتصادية بأن  ما يميزها  عن غيرها أنها تعالج صميم المشكلات المصرية وخاصة

أزمة الديون الخارجية للدولة فيؤدي إلى زيادة إيرادات الدولة وسينعكس ذلك إيجاباً على ميزان المدفوعات المختل دائماً نظراً للسياسة

الإقتصادية الفاشلة في العصر السابق وتؤدي إلى زيادة الإستثمارات الوطنية نتيجة تكوين رأس المال الإنتاجي أي تحويل الإدخار إلى أموال إنتاجية

بواسطتها يمكن الحصول على مزيد منالإشباع في المستقبل وزيادة الدخل ومن ثم يكون الإستثمار منتجاً لأن قيمة العائد أكبر من التكاليف

ومن جانب آخر قرر أن هذه النظرية ستعزز الحراك الإقتصادي لوجود الإيجابية الشديدة من الملاك الجدد للدفاع عن مصالحهم الإقتصادية

وتعزيز الأرباح وعلى مستوى العمال ايضاً سيتميزوا بالإيجابية في الإنتاج لحرصهم الشديد على نجاح المشروع للحصول على الأرباح

الواضحة والمقدرة في عقولهم ولكنه إنتقد النظرية في الهيئة المقترحة وقرر من إنه بدلاً من إنشاء هيئة جديدة فهناك الهيئة العامة

للإستثمار والمناطق الحرة وهي هيئة لا توجد لها أدنى ميزة ولم توضح النظرية طريقة تجميع المواطنين ونادى الدكتور أيمن فؤاد

بأهمية عرض هذه النظرية على السيد رئيس الوزراء لتفعيلها في أسرع وقت .

يقول  على  الديدي  المحاسب ببنك فيصل الإسلامي قسم الإئتمان أنه طالع هذه الرؤية اثناء تصفحه للفيس بوك ورأى أن مصر  تحتاج هذه

الأيام للأفكار الجديدة وأنه  لو طبقت هذه النظري ة  ستؤدي إلى طفرة كبيرة في المجتمع المصري وستقضي تماماً على البطالة وسيرتفع

النمو إلى أكثر من 9% كماأنها تؤدي إلى مشاركة الشعب مع الحكومة في إنقاذ الإقتصاد الوطني وهذا التلاحم

بالتأكيد سيؤدي إلى تغيير الخريطة الإقتصادية لمصر نحو مزيد من التقدم والنمو والرفاهية

تشجيع الاستثمارات

أما  عصام عبد الحميد المحاسب بالبنك الأهلي فيرى  أن أهم ما يميز هذه النظرية هو رفع معدلات الإدخار لدى المواطنين والحد

من الميل للإنفاق الإستهلاكي وهذه الأمور تؤدي بالتبعية إلى تشجيع الإستثمارات الوطنية ولكنه إنتقد الإجراءات الكفيلة لنجاح

هذه النظرية في حالة التطبيق العملي  وقرر بأنها غير واضحة تماماً ويشوبها العديد من القصور وإذا عرضت هذه النظرية عل

ى الحكومة المصرية سيستفيد منها الشعب المصري بأكمله  لأانها ستزيد من تكوين رأس المال ومن ثم زيادة الدخل القومي ويؤدي

ذلك إلى زيادة الدخل الفردي وزيادة الإنتاجية بجانب ستؤدي إلى التشغيل الكامل والقضاء على البطالة وهذه من أهم وظائف الدولة

بجانب أنها تخلق موارد إضافية للدولة عن طريق الضرائب التي ستفرض على المشروعات والمنتجات فتستطيع من

خلالها أن تنفذ خطط التنمية .

أبدت  نيفين بدوي  وتعمل في مجال الحاسب الآلي  سعادتها الفائقة بهذا الفكر واكدت  بأنها إطلعت على النظرية أكثر من مرة وأعجبها

البساطة الشديدة في الإسلوب وبأنها لأول مرة تقرأ أبحاثا إقتصادية وتفهمها بسهولة وتمنت أن يتم تفعيل هذه النظرية بأقصى

سرعة وتقول إنها من الآن بدأت في الإدخار حتى تتمكن من المساهمة في إحدى مشروعات النظرية وقررت بأنها وأبناء جيلها على

أتم الإستعداد للمشاركة في نمو الإقتصاد الوطني

 

 
             

Copyright © iclcegypt.net All Rights Reserved